السيد الخامنئي
107
دروس تربوية من السيرة العلوية
بقضايا المجتمع السياسية والاقتصادية والدولية ، أو تلك التي ترتبط بعادات المجتمع وتقاليده . فلا بدّ لكم من معرفة الأمور التي اعتبرها الإسلام قيما سامية وتطبيقها في مجال عملكم ، وفي انتخاب معاونيكم ، وفي تنفيذ المهمات الموكلة إليكم ، وفي إعداد المشاريع للمؤسسات التي تعملون فيها . وهذا هو معنى التمسّك الكامل بالولاية . وكلّما كان الالتزام بهذا الأمر أكبر ، كان المجتمع الإسلامي فيه أقوى وأكثر شعورا بالعزّة والكرامة وتقدّمه - في جميع مجالات الحياة - أسرع وأعمق . نجاح الحكومة الإسلامية يؤكد صحة المبادئ الإسلامية إنّنا نعيش اليوم مرحلة حسّاسة ومهمّة ، فإذا كانت لدينا - بعد انتصار الثورة - عدّة مراحل حسّاسة ومهمّة فإنّ هذه المرحلة هي إحداها ، وهذه المرحلة هي مرحلة إعادة بناء ما دمّر في هذه البلاد . وإذا لم يتمكّن الشعب الإيراني من إعمار البلاد فسيكون كاذبا - والعياذ باللّه - في أنظار الرأي العام العالمي بدعواه في تبني المبادئ والأفكار الإسلامية . وإنّ الدعوات المستمرة التي يوجّهها المسؤولون في البلاد ، ورؤساء القوى الثلاث وجميع خدّام الشعب من أجل إعمار البلاد ، كلّها تدور في هذا المحور . وهذه المرحلة هي فرصة ثمينة حصل عليها الشعب الإيراني من أجل إعادة بناء البلاد بعد تلك الحرب الطويلة التي فرضت عليه . وبسبب حساسية وأهميّة هذه المرحلة ، تشاهدون أنّ العالم يشنّ هجموما شاملا ويقوم بتسديد سهامه المسمومة ضدّ السياسات البنّاءة لهذا الشعب المجاهد . فالهجمة الإعلامية من جانب ، والمؤامرات السياسية من جانب آخر ، ومحاولة